حضارات متنقله – قوافل تحافظ علي تاريخها الطوارق

حضارات متنقله – قوافل تحافظ علي تاريخها الطوارق الجزيره الوثائقيه
الطوارق شعب عانى من التشريد والضياع في دول إفريقيا ..

من هم الطوارق او التماشق :

هم قبائل ( البربر ) الذين كانوا وما زالوا يسكنون شمال إفريقيا منذ قديم الزمن … تعرضوا للتشريد على يد الاستعمار الفرنسي بعد أن رفضوا فكرة التنصير التي كانت تتبعها هذه الدولة في الدول المستعمرة.. و حب هذا الشعب للحرية جعلهم يقفون في وجه الاستعمار مما جعل الاستعمار وإذنابها بعد رحليها ينالون من هذا الشعب على مر السنين والأعوام..

قبائل تشتهر بالفروسية والأخلاق والشهامة فهم أيضا الذين عبروا مع قائدهم الفذ “طارق بن زياد” البرزخ المائي الفاصل بين أوروبا وأفريقيا المعروف باسم مضيق جبل طارق كرأس رمح كسر شوكة جيوش الفرنجة في معركة “الزلقة” في شجاعة نادرة بعد أن أحرق القائد سفنهم عند الشاطئ مذكرا لهم أن لا مناص من الحرب حيث “البحر وراءكم والعدو أمامكم” فلم يصدر منهم سوى أخلاق الفرسان وشجاعة الرجال.

فالطوارق أو الرجال الملثمين هم مجموعات قبلية كبرى جمعتها خصوصية الصحراء منذ ما قبل الميلاد ويطلق على الطوارق أصحاب اللسان “الأمازيغى” وهى لغتهم الأولى والأصلية و ينتمي إليهم المرابطون الذين أسسوا دولة بهذا الاسم عرفت على أنها واحدة من أكبر الإمبراطوريات التي نشأت في منطقة المغرب العربي.

وبجانب الطوارق البربر انضمت الكثير من القبائل العربية الكبيرة وأصبح للطوارق سلطان على الصحراء ويميز الطوارق قدرتهم على استيعاب الغير والاندماج معه والتأثير فيه دون السماح له أن يغير شيءا من عاداتهم وتقاليدهم لدرجة أن الكثير من القبائل العربية التي انضمت للطوارق اندمجت وتحول لسانها إلى لغة “الأمازيغ” أو لغة الطوارق !

وكل الشواهد تؤكد أن الطوارق استطاعوا الحفاظ على صفات أجدادهم حتى على مستوى التكوين الجسماني من طول القامة والقوة والصلابة والإخلاص والوفاء بالعهود لدرجة أن المؤرخين وصفوا وفائهم للعهد بأنه إسراف، كما أنهم على مر التاريخ اشتهروا بفروسيتهم فهم لا يستخدمون الأسلحة النارية لأنهم يعتبرونها أسلحة غدر ولا يضربون أعدائهم من الخلف ولا يسمون رماحهم وسيوفهم ويعتبرون ذلك -إن حدث- انتقاص من شجاعتهم !

شاهد ايضا:  هوس نابليون: السعي نحو مصر مترجم

أعدادهم :
أعدادهم الحقيقية فلا يمكن إحصائها تحديدا خاصة في غياب إحصاءات دقيقة وموثقة في منطقة الساحل الأفريقي أو في دول شمال أفريقيا، ولكن بعض التقديرات غير الرسمية تذهب إلى أن عددهم الإجمالي يناهز 3.5 ملايين، نسبة 85% منهم في مالي والنيجر والبقية بين الجزائر وليبيا. وتذهب نفس التقديرات إلى أنهم يشكلون من 10% إلى 20% من إجمالي سكان كل من النيجر ومالي.

مواضيع مشابهة

اترك تعليقا: