الفوضى الكبرى في فرنسا يونيو 1940

الفوضى الكبرى في فرنسا يونيو 1940

معركة فرنسا أو سقوط فرنسا هي الحملة العسكرية التي شنتها ألمانيا النازية على كل من هولندا، بلجيكا ، لوكسمبورغ وفرنسا خلال الحرب العالمية الثانية ، والتي انتهت بهزيمة قوات الحلفاء واحتلال فرنسا والأراضي المنخفضة.

بدأت المعركة في 10 مايو1940 منهية بذلك مرحلة الحرب المزيفة التي أعقبت غزو بولندا في سبتمبر 1939 وإعلان كل من فرنسا وبريطانيا الحرب على ألمانيا واستمرت إلى غاية 25 يونيو تاريخ سقوط فرنسا رسميا. الحملة الألمانية تمت وفق مرحتلين أساسيتين: العملية الصفراء (بالألمانية Fall Gelb) التي بدأت بهجوم أول شنته القوات الألمانية على هولندا، بلجيكا ولوكسمبورغ، رد الحلفاء على ذلك بسرعة حيث قاموا بتحريك نخبة قواتهم شمالا نحو بلجيكا لمواجهة الغزو الألماني طبقا للخطة المعدة مسبقا، لكن الألمان الذين نجحوا باستدراج الحلفاء للتحرك شمالا فاجأوهم بالهجوم عبر غابة أردين بنخبة قواتهم المدرعة والذي كان الهجوم الرئيسي في الخطة الألمانية. نجح هجوم أردين الذي سماه رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل “ضربة المنجل” في فصل قوات الحلفاء الرئيسية عن بقية القوات وقطع عنها جميع خطوط الاتصالات والإمدادات ما أدى في النهاية إلى عزلها وتطويقها. القوات المحاصرة وأمام الضغط المفروض عليها من القوات الألمانية عالية التنظيم سريعة الحركة، بدأت بالانسحاب باتجاه البحر إلى مدينة دنكرك أين تم إطباق الحصار عليها. سارعت الحكومة البريطانية إلى إخلاء قواتها المحاصرة ومعها بعض الفرق الفرنسية في عملية دينامو.

مباشرة بعد انسحاب القوات البريطانية، بدأ الألمان في 5 جوان تنفيذ المرحلة الثانية: العملية الحمراء (بالألمانية Fall Rot). أبدت القوات الفرنسية المستنزفة مقاومة أولية عنيفة، لكن التفوق الجوي الألماني وسرعة حركة المدرعات سحق تدريجيا بقايا القوات الفرنسية. التفت القوات الألمانية على خط ماجينو وبدأت بالاندفاع في عمق الاراضي الفرنسية ووصلت يوم 14 يونيو إلى العاصمة باريس التي كانت الحكومة الفرنسية أعلنتها مدينة مفتوحة. سقوط باريس أحدث حالة من الارتباك والفوضى وسط الحكومة الفرنسية التي فر العديد من أعضائها وأنهى فعليا المقاومة العسكرية الفرنسية. في 18 يونيو، التقى القادة الألمان مع المسؤولين الفرنسيين الذين كانوا يأملون في عقد هدنة مع ألمانيا، وكان من بين القادة الماريشال فيليب بيتان الذي تولى منصب رئاسة فرنسا وكان من أنصار عقد هدنة مع ألمانيا.

شاهد ايضا:  طريق الالف قصبة.. تاريخ وتراث المغرب

في 22 يونيو، تم توقيع الهدنة بين فرنسا وألمانيا، ونتج عنها تقسيم فرنسا حيث احتلت ألمانيا الجزء الشمالي والغربي في حين احتلت أيطاليا جزءا صغيرا في الجنوب الشرقي أما الجزء الباقي فيسمى المنطقة الحرة ويخضع لسيطرة حكومة فيشي المشكلة حديثا من قبل فيليب بيتان.

بقيت فرنسا تحت الحكم النازي حتى سنة 1944 حيث تم تحريرها من قبل قوات الحلفاء عقب إنزالات نورماندي.

مواضيع مشابهة

Other Channels

اترك تعليقا: