مقال: القصة الحقيقية لماري لافو ساحرة الفودو في نيو أورليانز

اشتهرت ماري لافو بكونها ملكة الفودو في نيو أورليانز ، ولكن هل كانت حقًا سيدة صوفية وشريرة كما تم تصويرها ؟!

نيو أورليانز

متحف فودو في نيو أورليانز

ربما لايوجد مكان في العالم يمتزج فيه مظاهر العالم القديم مع العالم الحديث مثل نيوأورليانز ، وربما أيضًا لا يوجد مكان في العالم يظهر شعبه اهتمامًا بالخوارق مثلما يفعل سكان نيو أورليانز ، وبالطبع لا يوجد مدينة لها نصيب كبير من القصص التي تبدو غير طبيعية أو مستحيلة مثل تلك المدينة .

أسطورة ماري لافو

لنتحدث على سبيل المثال عن أسطورة ماري لافو “ملكة الفودو في نيو أورليانز ” ، فقد كانت كاهنة سوداء رائعة الجمال ، وكانت تتمتع بقوة هائلة في وسط مجتمعها ، وكانت تدور حولها الكثير والكثير حول قدراتها قوتها السحرية ، لدرجة أن الزوار مازالوا يذهبون إلى قبرها حتى اليوم لترك هدايا وطلب أمور يريدون تحقيقها .

ما هو الفودو

ويشكل الفودو جزء مهم من تاريخ نيو أورليانز ، على الرغم من اختلافه كثيرًا عن ثقافة البوب ، فالدمى والزومبي جءًا من معتقد الفودو ، والفودو في الواقع نوع من الديانات الأفريقية الغريبة التي جلبها العبيد إلى أمريكا ، وقد اختلطت مع العقيدة المسيحية والتقاليد الأمريكية الأصلية .

شاهد ايضا:  مقال: كيف يحدث البرق والرعد

من هي ماري لافو

ولدت ماري لافو حوالي عام 1801 ، وكانت والدتها مارجريت من العبيد المحررين ، ووالدها رجل أعمال ثري نصف أسود يسمى تشارلز لافو ، وكان حرًا أيضًا ، وكانت ماري هي أول جيل من عائلتها يولد حرًا ، حيث أن جدتها كانت وصلت إلى نيوأورليانز كعبدة من غرب أفريقيا حوالي عام 1743 ، وتم شراؤها من قبل امرأة سوداء حرة تسمى فرانسواز بوميت ، ولكن كاثرين تمكنت من شراء حريتها وبناء منزل لها .

ولم يكن غريب في ذلك الوقت أن يشتري السود العبيد أيضًا ، وحتى أن ماري لافو بالرغم من أنها كانت تتمتع بسمعة طبية في المجتمع الأسود كشخصية خيرية ، إلا أنها كانت تمتلك العديد من العبيد .

بعد أن كبري ماري لافو تزوجت من رجل نصف أسود حر ولكن الزواج دام لفترة قصيرة ، تعرفت ماري بعدها على رجل أبيض من لويزيانا ذو أصول فرنسية نبيلة يسمى كريستوف جلون ، وقد دامت علاقتهما قرابة ثلاثين عامًا ، فقد كانت العلاقات بين البيض والسود شائعة فينيو أورليانز على الرغم من أن القانون كان يمنع الزواج .

عقيدتها المسيحية

شاهد ايضا:  تمرد في فرنسا - ثورة ضد ماكرون

وكانت لافو كاثوليكية مؤمنة طوال حياتها ، على الرغم من أنها كانت تؤمن بثقافة الفودو ولكنه لم يتعارض مع دينها الكاثوليكي ، فكانت الغرفة الأمامية لمنزلها الريفي تضم مذابح مليئة بالشموع والصور المقدسة ، وكانت تترأس اجتماعات أسبوعية تضم السود والبيض على حدًا سواء ، وكان المشاركون يرتدون ملابس بيضاء ويهتفون ويغنون ، ثم يتركوا قرابين من المشروبات والطعام للأرواح .

كما كان يزورها أيضًا شخصيات كثيرة بشكل فردي لطلب الاستشارة في كل أمور حياتهم مثل البحث عن طريقة لجذب العشاق وغيرها ، حتى أنه عند وفاتها نشرت صحيفة نيويورك تايم أن شخصيات مرموقة منها محامون ومشرعون ومزارعون وتجار كانوا يذهبون إليها ليبدوا احترامهم لها ويمارسوا شعائر الفودو .

وبالرغم من أن الكثير من البيض حضروا اجتماعاتها ومارسوا طقوسها إلا أن المجتمع الأبيض ككل كان يرفض الفودو كدين ، وقد أدى ذلك إلى نسج العديد من القصص الخيالية والمثيرة حول احتفالات ماري لافو وعقيدتها الغامضة .

مواضيع مشابهة

اترك تعليقا:

Advertisements
Advertisements