سفن حربية متهالكة كقنابل موقوتة

قبالة سواحل المعمورة تربض قنابل موقوته، فقد أُغرقت 6300 سفينة في الحرب العالمية الثانية، ومنذ أكثر من 75 سنة تتآكل هذه السفن الحربية بفعل الصدأ في البحار وتفقد كميات لا حصر لها من النفط السام، ما يتهدد بوقوع أكبر كارثة نفطية في التاريخ. يُقدر الخبراء كمية الوقود الباقية في حطام السفن بما يصل إلى 15 مليون طن، وهذا خطر يحيق بجنات العطلات السياحية وواحات الحيوانات. هذا الفيلم الوثائقي يقود المشاهدين إلى ساحل بولندا على بحر البلطيق وإلى النرويج والولايات المتحدة وإلى المحيط الهادئ، ويرافق علماء يبحثون في مدى تلوث قاع البحار جراء النفط المتسرب في بعض المناطق ويراقبون الحطام المتآكل ويطورون سيناريوهات لمخاطر محتملة ويطالبون بضرورة شفط النفط من جميع السفن الغارقة. ويؤكد العلماء أنه لا يزال هناك متسع من الوقت للتخلص من “دموع البحار السوداء ” بطريقة آمنة . لكن وعلى الرغم من جميع التحذيرات لا تزال حتى الآن قلة فقط من الحكومات مستعدة للقيام بإجراء ما. صحيح أن شفط النفط من الحطام ممكن تقنيا ولكنه معقد ومكلف. وقد بدأت الآن مرحلة حرجة، فنتيجة لعملية تآكل المعادن على مدى عقود في المياه المالحة تكفي أحيانا أبسط الهزات لكسر جدران السفن الحربية الفولاذية الغارقة. صانعو الفيلم يُقدمون على رحلة استقصائية مثيرة وخطيرة في أعماق المحيطات. ويُجمع علماء البحار وخبراء حراسة السواحل وانتشال السفن على أن حصول تسرب نفطي من حطام سفن الحرب العالمية الثانية مسألة وقت وسوف تتسبب بتلوث نفطي خطير.

شاهد ايضا:  ملفات سرية الهروب في الفضاء ‫ حلقة 02

مواضيع مشابهة

اترك تعليقا:

Advertisements
Advertisements