جرائم الحقبة الاستعمارية – حدائق الحيوانات البشرية

لأكثر من 100 عام، كان أناس من دول بعيدة يُقدّمون في دول العالم على أنهم “متوحشون بدائيون”. الفيلم الوثائقي يصف لأول مرة مصير أربعة أشخاص متضررين عُرضوا فيما يسمى بـ “المعارض العرقية” في الحقبة الاستعمارية. بين عامي 1810 و 1940، تم تقديم ما يقرب من 35.000 شخص في أوروبا واليابان والولايات المتحدة أمام أكثر من 1.5 مليار زائر، في “حدائق الحيوانات البشرية” والسيرك والمسارح وقاعات التشريح وفي معارض دولية أو استعمارية، وفي قُرى تقليدية للسكان الأصليين تم بنائها خصيصاً لهذا الغرض. بناءً على مواد أرشيفية لم يتم نشرها من قبل، يُظهر هذا الوثائقي كيف أصبحت ” حدائق الحيوانات البشرية” العنصرية شائعة ومألوفة، إذ تم عرض الأطفال والنساء والرجال، مثل حيوانات غريبة لتعزيز التسلسل الهرمي لـ “الأجناس” وتبرير استعمار العالم. جزء من تاريخ البشرية أصبح متاحا من خلال السير الذاتية لأربعة أشخاص عانوا من تلك الممارسات المهينة. إنهم ينحدرون من أنحاء مختلفة من العالم، وهم: تامبو من سكان أستراليا الأصليين ( الأبورجيون )، موليكو من سكان غويانا الفرنسية، أوتا بينغا من البيغميين في الكونغو وماريوس كالويي من السكان الأصليين ( الكاناك ) لكاليدونيا الجديدة. تم تصوير حياتهم بفضل جهود مؤرخين وبمساعدة أقاربهم: ظهور وتطور القوى الاستعمارية الكبرى. استناداً إلى تحليلات وتعليقات خبراء مطلعين، يُسلّط الفيلم الوثائقي الضوء كذلك على أصول العنصرية عند الانتقال من العنصرية العلمية المزعومة إلى عنصرية الحياة اليومية.

شاهد ايضا:  وجهات برية: جزر أوروبا البرية

مواضيع مشابهة

اترك تعليقا:

Advertisements
Advertisements